محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

304

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

عنها وزوّجه ابنته ، فولدت منه أولاد ، وصار لهم أمر البئر وسقاية العباس . انتهى . وهم المعروفون الآن ببيت الريس . اه . قال الشيخ خليفة : وقعت في زمن الشيخ شهاب الدين الزمزمي في آخر ثمانمائة [ وسبع ] « 1 » وسبعين ، هو أن شخصا يقال له عبد العزيز بن عبد اللّه الزمزمي ، إذ كل من جبذ دلوا عليها نسب إليها ، وقد كثرت جماعة بهذه الأسماء من الهنود وغيرهم ، فادعى ذلك الرجل الشركة مع أولاد الشيخ إسماعيل الذين أخذوها من جدّهم عن الشيخ سالم بن ياقوت ، وهم وكلاء عن الخلفاء العباسيين في ذلك ، ودلّس ذلك الرجل على خليفة زمانهم فأشركه معهم ، وأنهى أولاد الشيخ إسماعيل إلى الخليفة ، فأرسل إليهم الأمير [ أزبك ] « 2 » ، فبحث عن هذه الخدمة ، وعقد مجلسا حضره القضاة وكثير من أعيان مكة ، ووقف على ما بيد أولاد الشيخ إسماعيل البيضاوي من المستندات القديمة ، وظهر الحق أن هذه الخدمة لأولاد الشيخ إسماعيل ، وأخرج المعتدين عليهم ، فهي لهم خلفا عن سلف من سنة ستمائة وثلاثين إلى وقتنا هذا ، ويعرفون الآن ببيت الريس . انتهى « 3 » . أقول : ومثل هذه الحادثة وقعت في زماننا ، هو أن رجلا يقال له عبد الحميد كان وكيلا عن الشيخ علي الريس شيخ زمزم ، واستمر مدة من الزمان ، ثم بعد ذلك ادّعى أن خدمة زمزم له شركة معهم ، وأن بيده تقارير من أشراف مكة - يعني حكامها - فلما سمعوا منه بذلك أرسلوا - يعني

--> ( 1 ) في الأصل : سبعة . ( 2 ) في الأصل : زنابك . وانظر : إتحاف الورى ( 4 / 582 ) . ( 3 ) انظر هذه الحادثة في : إتحاف الورى ( 4 / 582 - 583 ) .